العلامة المجلسي
34
بحار الأنوار
المعاني بما في الخبر إلا بتكلف . وفي النهاية فيه لا يدخل الجنة جياف هو النباش سمي به لأنه يأخذ الثياب عن جيف الموتى انتهى ، ويحتمل أن يكون في الأصل جيافا فصحف أو جاء جيوف بمعناه ، وأما الخيوف بالياء أو بالنون فلم أر بهذا المعنى . وفي النهاية فيه أهل النار كل جعظري جواظ ، الجعظري الفظ الغليظ المتكبر وقيل : هو المنتفخ بما ليس عنده ، وفيه قصر ، والجواظ الجموع المنوع ، وقيل الكثير اللحم المختال في مشيته ، وقيل القصير البطين ، وفي القاموس الجعظري الفظ الغليظ أو الأكول الغليظ ، والقصير المنتفخ بما ليس عنده ، والجعنظار الشره النهم والأكول الضخم . 21 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم ، بن محمد ، عن سليمان ابن داود ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نظر إلى المقابر فقال يا حماد ؟ هذه كفات الأموات ، ونظر إلى البيوت فقال : هذه كفات الاحياء ثم تلا " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا " ( 1 ) . 22 - تفسير علي بن إبراهيم : قال : نظر أمير المؤمنين عليه السلام في رجوعه من صفين إلى المقابر فقال : هذه كفات الأموات ، أي مساكنهم ، ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال : هذه كفات الاحياء ، ثم تلا قوله تعالى " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا " ( 2 ) . 23 - الاحتجاج وغيبة الطوسي : فيما كتب عبد الله بن جعفر الحميري إلى القائم عليه السلام سئل عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره ؟ هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب عليه السلام يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إنشاء الله ( 3 ) . بيان : ما ورد في الخبر من خلط التربة بالحنوط لم أربه قائلا ، وأما الوضع
--> ( 1 ) تراه في المعاني ص 342 ، والآية في سورة المرسلات 25 و 26 . ( 2 ) تفسير القمي ص 709 . ( 3 ) الاحتجاج ص 274 ، وقد مر في باب التكفين .